الشيخ حسن المصطفوي

236

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

الأنواع المتحصّلة من النبات امّا مشتبه أو غير متشابه ، فانظروا إلى ثمر كلّ من هذه الأنواع وينعه . وأمّا اعراب الجملات : فجملة - نخرج مِنه حَبّا : حاليّة من الخضر ، أي مخرجا من الخضر الحبوب المتراكبة ، وحرف - منه : يدلّ على التبعيض أي نخرج من بعض الخضر ومن بينه حبّا متراكبا ، فانّ الخضر مطلق ما اخضرّ ويشمل كلّ نبات وشجر مخضرّ لونه . وجملة - . * ( وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ ) * : حاليّة أيضا من الخضر وعطف على الحاليّة السابقة ، أي وحالكون الخضر من نوع النخل ، وهو أيضا بعض الخضر ، يتحصّل من طلعه قنوان ، ومرجع التعبير إلى قولنا - ومخرجا أيضا من النخل قنوان ، وعطف الاسميّة على الفعليّة : فانّ الفعليّة في المعنى متأوّلة بالاسميّة ، كما قلنا . وأمّا كلمات - وجنّات ، والزيتون والرمّان : فمعطوفة على خضرا ، أي فأخرجنا منه خضرا وجنّات والزيتون . فظهر أنّ الزيتون والرمّان وجنّات الأعناب والنخل من أصناف الخضر المطلق ، ولكلّ واحد منها خصوصيّة . فالخضر إذا اطلق من دون قيد : يسبق إلى الذهن مفهوم الخضراوات ، والحبوب المتراكبة انّما تتحصّل منها . وأمّا التفكيك فيما بين النخل والأعناب والزيتون والرمّان : فقد أشرنا إلى جهته . وأمّا اختصاص الجنّات بالأعناب : فانّ الجنّة من الستر والغطاء ، والمصداق الكامل منه إذا كان الحائط من الأعناب .